أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
93
كتاب النبات
( 383 ) وأخبرني بعض الأعراب قال : يظهر في عيدان الطلح شيء شبيه بالصمغ وليس بصمغ ، لازق بالعود فيقلع منه فيوجد في جوفه شيء أحمر مثل الدم ثم يطرح ثم يغسل بالماء ويمضغ فيكون كأجود اللّبان وأشدّه بياضا . ( 384 ) وأمّا المغافير فإنّها ( 67 ب ) تكون في الرّمث والعشر والثّمام ، فما كان منها في الرمث فإنّه يكون أبيض مثل الجمّار حلوا فيه لّبن ، وما كان منه في العشر فإنّه يخرج من فصوصه ومواضع زهره فييبس فيجمعه الناس ويسمّى سكّر العشر وفيه مرارة . ذكر كلّ هذا أبو زياد الأعرابيّ وقال : واحد المغافير مغفور على مثال فعلول وميم المغفور من نفس الكلمة ولذلك قالوا تمغفرت المغفور إذا جنيته ، وفي المغافير يقول الشاعر ووصف نساء ( من الطويل ) : وأمّاتنا أكرم بهنّ عجائزا * ورثن العلى عن كابر بعد كابر جناهنّ كافور ومسك وعنبر * ولسن ابن هند من جناة المغافر وابن هند معاوية . وقائل هذا الشعر رجل من أبناء ملوك اليمن . ويقال للمغافير مغاثير ، تبدل الفاء ثاء ، وكذلك يقال في الواحد مغثور . ذكر ( 68 آ ) ذلك جماعة من الرواة . وحكى الكسائيّ عن العرب في واحد المغافير مغفر وحكى غيره مغفر . ومنه المثل « هذا الجنا لا ان يكدّ المغفر » . والمغفر والمغفور سواء . وقال غيره مغفار أيضا . ويقال أغفر الرّمث ، فتطرح الميم . ( 385 ) فإن رقّ شيء من ذلك حتى يسيل فيجري أو يقطر كان لثى ، مقصور مفتوح ، يقال ألثت الشجرة تلثي إلثاء إذا نضحت ما تحتها باللثى .
--> ( 6 ) لبن : لين - ص . ( 384 ) ص 11 / 218 : 11 « وأما المغافير . . . وفيه مرارة واحدها مغفور ومغفر ومغفر ومغفار وتبدل الثاء من الفاء في ذلك كلّه وقال تمغفرت المغفور جنيته وقد أغفر الرمث » . ( 385 ) ص 11 / 218 : 19 « أبو حنيفة فإن رقّ من ذلك شيء حتى يسيل كان لثى وقد الثت الشجرة إذا نضحت ما تحتها باللثى » .